من هو يسوع ؟

أسئله حائره

أحياناً تجد بعض الأذهان الطبيعية صعوبة في فهم وقبول تجسد المسيح باعتباره أمراً غير منطقي وغير مقبول عقلياً، ولهذا كثيراً ما تنشأ أفكار بل وتساؤلات حول حقيقة هذا الموضوع الهام منها:


الى الارض كأنسان ؟

هل يسوع المسيح هو الله فعلاً ؟ أم هو مجرد إنسان عظيم ونبي مُكرم ؟

كيف تفكر أو تقبل أن الله القدير المتعالي المنزه يصير في صورتنا البشرية الحقيرة ؟

أليس هذا إهانة للذات الإلهية ؟!

وكيف يمكن أن يكون هذا ؟ هل تزوج الله او كانت له صاحبه لكي ينجب له ابنا ؟ حاشا !!!

وهل هذه الحقيقه العسرة الفهم ضد العقل ؟

وهل اسباب التجسد التي يعلنها الإنجيل بالفعل كافية ومنطقية لتقبُل هذه الحقيقه ؟

وهل الله الخالق القدير كان عاجزاً عن إيجاد وسيلة أخرى لفداء الإنسان غير التجسد ؟

 

قبل الدخول فى الاجابه على هذه التساؤلات أدعوك ان ترفع قلبك الى الله بهذه الصلاه

أيها الإله القدير المتعالي خالق كل الأشياء، أنت وحدك الإله

وحدك مستحق كل السجود والعبادة

أنت القدوس المنفصل عن كل شر بل وشبه الشر

أنت صانع المعجزات ومصدر كل البركات

أعلم أنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمرٌ

أريدك أن تعلن لي عن نفسك وتكشف لي عن حقك

أريدك أن تلمس قلبي وذهني

دعني أدرك حقيقة قصة حبك للإنسان ولي أنا شخصياً

اجعل روحك القدوس يتحرك على حياتي الآن ويغير ويجدد في أفكاري

إنني أعلن خضوعي لك واستسلامي بالكامل لمشيئتك.

 

الله فى الايمان المسيحى هو الخالق الذى خلق الانسان ليس لغرض ان يعبده الانسان ( كما تقول   اديان اخرى ) لان ذلك ينسب لله نقصا تم تعويضه بخلق الانسان – حاشا للرب ان يكون كذلك !

إذا لماذا خلق الله الانسان ؟

خلق الله الانسان لانه قد احبه واراد ان تكون له شركه مع كائن بشرى عاقل حر الاراده على صورة الله مملوء بروحه يستمتع هو ايضا بالشركه مع الله وطاعته والخضوع له والسير معه والتكلم معه وعبادته من منطلق الحب وليس القمع ‘ الاقتراب ليس الارتعاب . أعلن الله عن ذلك بقوله " لذاتى مع بنى آدم " ام 8 : 31

للاسف سقط الانسان فى الخطيه وكسر العهد مع الله بعصيانه الامر الالهى بعدم الاكل من الشجره المحرمه وسمع لصوت الشيطان وكان هذا السقوط بدايه لرحلة شقاء الانسان من مرض وألم وحزن وموت بسبب انفصاله عن الله لانه اصبح كائن ملوث بالخطيه وفقد برائته وبالتالى فقد شركته مع الله القدوس الذى لا يطيق الخطيه . وورث نسله العصيان والطبيعه الفاسده القابله للخطيه " هئنذا بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي أمي " مز 51 : 5 وفشل الانسان فى التمتع بالخطه الالهيه الرائعه لشركة الله مع عائلته البشريه التى احبها .

لكن الله مازال يحب الانسان ويريد ان يعطيه فرصه اخرى فاختار انسان تقى وبار يدعى ابرام ودعاه ليخرج من ارضه وعشيرته ليتمتع هو ونسله بأن يكونوا شعبا خاصا للرب " وأسكن في وسط بني إسرائيل وأكون لهم إلها " خر29 : 45 واعطى الرب لهم بركات وامتيازات عظيمه جدا بل اعطاهم الارض التى " تفيض لبناً وعسلا " خر 3 : 8 كما اعطاهم الناموس اى القانون الذى يجب ان يلتزموا به لاستمرار الشركه مع الله الساكن فى وسطهم " وراء الرب إلهكم تسيرون وإياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون وإياه تعبدون وبه تلتصقون "تث 13 : 4وبالتالى يتمتعون بكل البركات العظيمه " ومن أجل أنكم تسمعون هذه الأحكام وتحفظون وتعملونها يحفظ لك الرب إلهك العهد والإحسان اللذين أقسم لآبائك. "تث 7 : 12

للاسف مره اخرى رفض الانسان الله وفشل ان يتصالح معه وان يرضيه ويخضع لوصاياه وسقط فى العصيان والتمرد على الله " فكلمتكم ولم تسمعوا بل عصيتم قول الرب وطغيتم "       تث 1 : 43       ففقد الانسان البركات وحلت عليه اللعنات التى هى النتيجه الطبيعيه للخطيه " وتأتي عليك جميع هذه اللعنات وتتبعك وتدركك حتى تهلك لأنك لم تسمع لصوت الرب إلهك لتحفظ وصاياه وفرائضه التي أوصاك بها " تث 28 : 45 ولم تفلح الاعداد الكبيره من الانبياء الذين ارسلهم الله ليعيدوا الانسان الى صوابه ويرجع الى الله خالقه . وعاد الانسان لنقطة الصفر مره اخرى وفشل فى طاعة الناموس او اتبّاع الانبياء .

ما الحل إذا ؟ كان هناك طريقين لحل معضلة الخطيه لا ثالث لهما !! الاول ان يترك الله الانسان لمصيره المحتوم وهواللعنه والموت ثم الهلاك الابدى نتيجة الخطيه وهذا يعنى فشل خطة الله فى اقامة شركه رائعه مع الانسان وتحقيق غايته من خلقه - وحاشا لله القدير ان يعانى من الفشل – اواللجوء للطريق الثانى وهو:

 

-ان يأتى الله بنفسه الى الانسان الذى فشل فى ان يذهب هو الى الله.

-ان يُصلح الله بنفسه ما فشل الانسان فى اصلاحه.

-ان يدفع الله بنفسه ثمن خطية الانسان الذى لم ولن يستطيع الانسان ان يدفع ثمنها.

-ان يخلق الله بنفسه خليقه جديده تستطيع ان تتحد معه وتتوافق مع قداسته

ولكن كيف ؟؟؟؟

- التجسد: كان يجب ان يتوفر وسيط يجمع بين الله والانسان فيكون هو الله وفى ذات الوقت هو انسان " إن وجد عنده (عند الله ) مرسل وسيط واحد من ألف " اى 33 : 23 وبتعبير آخر ان يأتى الله فى شكل انسان " الله ظهر في الجسد " 1تى16:3 أي ظهور الله ذاته وبطبيعته الإلهية وإعلانه عن نفسه من خلال جسداً بشرياً كاملاً. إن يسوع المسيح ابن الله الأزلي الذي هو الله ذاته " أنا والآب واحد " يو30:10 قد اتضع وتنازل وأخلى نفسه من مجده الأزلي وقَبِلَ أن ان يأخذ جسد انسان " الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله.لكنه أخلى نفسه ، آخذا صورة عبد ، صائرا في شبه الناس وإذ وجد في الهيئة كإنسان ، وضع نفسه أطاع حتى الموت موت الصليب "   فى 2 : 6 – 8 وبهذا صنع أعظم معجزة عرفتها البشرية ان يظهر الله بصوره نراها ونعرفها، يتكلم معنا ويمدّ يده ليلمسنا، وفي النهاية يتألم ويصلب ويموت ويدفن ويقوم متمما القصد الالهى بالكامل .

- المصالحه " الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح أي إن الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه ، غير حاسب لهم خطاياهم " 2كو 5 : 18 – 19 - الفداء " وليس بدم تيوس وعجول، بل بدم نفسه ، دخل مرة واحدة إلى الأقداس، فوجد فداء أبديا." عب 9 : 12

- الخليقه الجديده " إذا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت. هوذا الكل قد صار جديدا." 2كو 5 : 17

إذا الاجابه عن السؤال الاول تتلخص فى كلمه واحده هى المحبه والمحبه فقط والمحبه هى الله " لأن الله محبه . بهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به . هذا هي المحبة ليس أننا نحن أحببنا الله ، بل أنه هو أحبنا، وأرسل ابنه كفارة لخطايانا." 1يو 4 : 8 – 10 "الذي أحبنا، وقد غسلنا من خطايانا بدمه" رؤ 1 : 5

ولكن هل يسوع المسيح هو الله فعلاً ؟ أم هو مجرد إنسان عظيم ونبي مُكرم ؟

الانسان الطبيعى يستطيع بكل سهوله ان يؤمن بأن يسوع هو انسانا وديعا ومعلما عظيما ووصانع معجزات قديرا ونبيا مُكرّما جدير بكل احترام وتقدير

ولكنه يجد صعوبه بانه الله متجسدا او انه الله وانسان فى آنٍ واحد !! من اين اتت هذه الحقيقه هل الكتاب المقدس يتكلم بوضوح عن عقيدة التجسد؟

هل يعلن الكتاب المقدس فعلاً أن المسيح ابن الله وهو الذي وُلد بالفعل من العذراء آخذاً جسداً صائراً فى شبه الناس؟ أم هذا تعليم مستحدث دخيل أم مُحرف ؟

أن تجسد المسيح هي عقيدة راسخة آمنت بها الكنيسة من اليوم الأول لتأسيسها ومنذ صعود السيد المسيح في القرن الأول. ولأن هذه العقيدة كانت مُعلنة وواضحة منذ ذلك الوقت ولهذا كان الرسل المسيح الذين عاصروه ورأوا حياته ومعجزاته وصلبه وموته وقيامته وصعوده الذين استخدمهم الروح القدس في كتابة الوحي ( الكتاب المقدس ) حريصون على إعلان هذه العقيدة وترسيخها.

إن التجسد والفداء هو محورالكتاب المقدس كله بعهديه القديم والجديد الذى كتب بيد اربعون كاتبا من رجال الله القديسين مسوقين بالروح القدس وفى مده زمنيه تزيد على 1400 سنه فهويتحدث بكل تأكيد عن تجسد المسيح بوضوح. ورغم أنه لم يستخدم تعبير "التجسد" في حد ذاته ، إلا أنه ذكر قصة التجسد وشرح حدوثها ومعناها عبراسفاره المقدسه ولم تُذكر عقيدة التجسد في العهد الجديد فقط (أي بعد أن تم هذا التجسد)، ولكنه في الواقع تحدث عنه العهد القديم  كثيرا أيضاً.                      وسنورد بعض الأجزاء المختلفة من الكتاب المقدس عن هذه العقيدة مُعلناً لنا أنها ليست مجرد فكرة عابرة أو آيات قليلة يمكن أن يساء فهمها أو يحرف تفسيرها، بل عقيدة متكاملة تملأ الكتاب المقدس بعهديه.

أولا: في العهد القديم

تحدث العهد القديم بنبوات كثيره عن مجيء المسيا (السيد المسيح). وفي هذه النبوات يظهر لنا بكل وضوح ليس فقط لاهوت ( ألوهية ) المسيا بل أيضاً بشريته.

لعلنا نجد أشهر هذه النبوات ، والتي تعلن الحقيقتان معاً (ألوهيته وبشريته) في :

-"ها العذراء تحبل وتلد ابناً (ولادة جسدية = بشرية المسيح) وتدعو اسمه عمانوئيل ( الله معنا = ألوهية المسيح) " إش 14:7

- "لأنه يُولد لنا ولد ونُعطى ابناً ( ابن الإنسان ) وتكون الرياسة على كتفه ويُدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام ( ابن الله ) " إش 9 : 6

ارجوك راجع هذه النبوه مره أخرى .....   انه ولد واله !! وايضا ابنا وابا !! يالها من معجزه تفوق العقل وتحققت فعلا فى المسيح يسوع .

آيات عن لاهوت المسيح (المسيا) من العهد القديم:

- " أما أنتِ يا بيت لحم أفراته وأنت صغيرة.. فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطاً على إسرائيلومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل". ميخا 5 : 2

- "..أنت ابني. أنا اليوم ولدتك".زمور 2 : 7 

بعض من الآيات عن بشرية (ناسوت) المسيح من العهد القديم:

- "وأضع عداوة بينك (الحية– إبليس) وبين المرأة وبين نسلك ونسلها (النسل هو المسيح الذى سيأتى من نسل أمرأه وليس من رجل ) هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه "             تك 3 : 15

هذه الآية نبذة عن المسيا الفادي الذي يأتي ليخلص الإنسان. فمَنْ هو نسل المرأه الذي سيسحق الشيطان إلا المسيح الذي سحق الشيطان بموته على الصليب ؟ هل يوجد آخر!!.

- " ويتبارك في نسلك ( فى الاصل بذره بالمفرد اى واحد من نسلك ) جميع أمم الأرض". تك18:22

مرة أخرى الحديث هنا عن شخص بشري يُولد لإبراهيم من إسحق، وهي نبوة عن المسيا المنتظر. فكيف يكون هناك بشر فيه امكانيات تفوق قدرات البشر جميعا بان تتبارك فيه كل الأرض إلا المسيح يسوع الله المتجسد ؟!

- " أراه ولكن ليس الآن. أبصره ولكن ليس قريباً. يبرز كوكب من يعقوب ويقوم قضيب من إسرائيل.." .عدد17:24

تستطيع ان تفهم عن من تتحدث النبوه اذا قرأت " أنا يسوع ، أرسلت ملاكي لأشهد لكم بهذه الأمور عن الكنائس . أنا أصل وذرية داود. كوكب الصبح المنير "      رؤ 22: 16

ثانيا: في العهد الجديد

في العهد الجديد لم يصبح الإعلان نبوياً بل حقيقة تحققت وتحدثت عنها بوضوح معظم أسفار الكتاب المقدس.وللاختصار، سنأخذ بعض من أهم هذه الآيات:

- " أما ولادة يسوع فكانت هكذا. لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وُجدت حُبلى من الروح القدس (ابن الله).. فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع. لأنه يخلص شعبه من خطاياهم .. ...ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا " مت 1 : 18-23

- "قال لهم وأنتم مَنْ تقولون إني أنا. فأجاب سمعان بطرس وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي. فأجاب يسوع وقال له طوبى لك يا سمعان بن يونا. إن لحماً ودماً لم يُعلن لك لكن أبي الذي في السّموات.." مت16: 15-17

- " وفي تلك الأيام جاء يسوع.. واعتمد من يوحنا في الأردن (ابن الإنسان).. وكان صوتٌ من السماء. أنت هو ابني ( ابن الله )الحبيب الذي به سُررت ". مر1: 9-11

- " فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم.. وها أنتِ ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع (ابن الإنسان). هذا يكون عظيماً وابن العليّ يُدعى (ابن الله).. ويملك.. إلى الأبد ولا يكون لمُلكه نهاية. فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً. فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليكِ وقوة العليّ تظللك فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله.. لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله ". لو1: 30-37 

- " في البدء كان الكلمة ( ابن الله ) والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله .. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيءٌ مما كان. فيه كانت الحيوة ( ابن الله )

والكلمة صار جسداً ( التجسد – ابن الانسان ) وحلّ بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب.." يو1: 1-4 ، 14

- " بهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به ".    1يو 4 : 9

- "..فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية..". رو 8 : 3

- " ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس". غل 4 : 4

- " الذي إذ كان في صورة الله.. أخلى نفسه آخذاً صورة عبدٍ صائراً في شبه الناس. وإذ وُجد فيالهيئة كإنسانٍ وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب". في2: 6-8 

- " لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح".1تى 2 : 5

- " وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله أظهر في الجسد..".1تى 3 : 16

- " فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس". عب14:2      

- " من ثَمّ كان ينبغي أن يشبه إخوته في كل شيء". عب17:2

- " عالمين أنكم أفتديتم.. بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح معروفاً سابقاً قبل تأسيس العالم ولكن قد أُظهر في الأزمنة الأخيرة من أجلكم " 1بط1: 18- 20 

آخر تلاميذ المسيح هو يوحنا الرسول سنة 90 ميلاديا تقريبا فى رده على فلسفة الغنوسيين التى لم تقبل عقيدة التجسد لاعتقادهم بأن الماده شر ولا يجوز ان يرتبط الله كلى القداسه بجسد مادى قال :

- " أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم. بهذا تعرفون روح الله. كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله. وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله.وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح " 1يو4: 1-3

في هذه الآيات يُعلن الرسول يوحنا أن هناك أنبياء وفلاسفة كثيرون كذبة يتكلمون بتأثير أرواح شيطانية تقاوم فكر الله تعالى. وقد وضع الرسول يوحنا بوضوح العلامة التي منها نعرف الحق، وهو أن يسوع المسيح بالفعل هو ابن الله وقد جاء في الجسد، وأن كل مَنْ يقاوم هذا التعليم والحق هو تحت تأثير أرواح شيطانية كاذبة يسميها "روح ضد المسيح".

بعد كل هذه الآيات من كتابنا المقدس والتي أوردنا بعضاً منها فقط للاختصار، وبعد أن رأينا التوافق المذهل بين كل مَنْ استخدمهم روح الله في كتابة أسفار الكتاب المقدس واتفاقهم معاً على هذه الحقيقة، رغم كتاباتهم في أزمنة مختلفة ومن بلاد مختلفة، بل ومن خلفيات تعليمية وثقافية مختلفة.

كذلك التوافق المذهل بين نبوات العهد القديم عن المسيا المنتظر وبين آيات العهد الجديد عن ميلاد المسيح رغم مرور مئات السنوات بين هذه وتلك، فهل هذا كافيا للاجابه على التساؤلات عن تجسد المسيح ؟

نعم إن يسوع المسيح ليس مجرد شخصية فريدة أو نبي عظيم بل هو الله الحقيقي الظاهر في الجسد. إنه الله الذي جاء وحلّ بيننا وأعلن حبه لنا. ولهذا أدعوك، قبل أن أختم حديثي في هذه الدراسة أن تأتي معي إلى الرب يسوع وتقبله ملكاً على حياتك وتتوجه على عرش قلبك.                           إذا أردت ابحث عن مكان هادئ وخالٍ، واسجد من كل قلبك أمامه، وصلِ معي كلمات كهذه :

يارب ياخالق كل هذا الكون

ياالله القدوس الذى لا مثل لك بين الالهه

اشكرك لانك احببتنى رغم انى رديئ ولا استحق

وحبك لى جعلك تأخذ صورة عبد مثلى لتدفع ثمن خطيتى وعصيانى

انا اؤمن بحبك وتجسدك وفداءك وموتك وقيامتك لاجلى

لانك تحبنى .. انت ملكى وربى

آمين